تستعد البورصة المصرية لاستقبال واحدة من أضخم الصفقات المرتقبة في قطاع الخدمات المالية، حيث أعلن صندوق مصر السيادي رسمياً عن فتح الباب أمام بنوك الاستثمار المحلية والعالمية للتنافس على إدارة عملية طرح حصة تصل إلى 20% من أسهم شركة "مصر لتأمينات الحياة".
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتعكس جدية الدولة في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، وفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في إدارة وتطوير الأصول الكبرى وضخ دماء جديدة في عصب الاقتصاد الوطني.
وتُعد شركة "مصر لتأمينات الحياة" بمثابة "الغول" المسيطر على قطاع التأمين في مصر، إذ تستحوذ وحدها على حصة سوقية تبلغ 22%، مدعومة بمركز مالي شديد الصلابة؛ حيث وصلت حقوق الملكية بالشركة إلى نحو 42 مليار جنيه.
هذا الثقل المالي يجعل من الشركة فرصة استثمارية استثنائية تجذب أنظار كبار المستثمرين والمؤسسات الدولية الراغبة في التوسع داخل السوق المصري الواعد.
وفي إطار حرص الصندوق السيادي على ضمان نجاح الصفقة، وضع معايير دقيقة لاختيار "المايسترو" الذي سيتولى عملية الترويج والإدارة، حيث يشترط الصندوق وجود بنك استثمار يمتلك شبكة علاقات عالمية وقدرة على جذب رؤوس أموال ضخمة.
وقد تم تحديد جدول زمني صارم لتقديم العروض، حيث انتهت مهلة تقديم ملفات الخبرة وسوابق الأعمال في الثامن من مارس الجاري، بينما تترقب الأوساط المالية يوم 18 مارس 2026 كموعد نهائي لاستلام العروض الفنية والمالية الكاملة.
ويؤكد خبراء المال أن طرح حصة من "مصر لتأمينات الحياة" لن يسهم فقط في إنعاش شاشات التداول بأسهم "ثقيلة" وعالية الربحية، بل سيعمل أيضاً على رفع كفاءة الحوكمة والإدارة داخل الشركة وفقاً للمعايير الدولية.
ومن المتوقع أن تخلق هذه الصفقة حالة من الرواج الكبير في سوق المال المصري، مما يعزز من مكانة القاهرة كمركز مالي إقليمي قادر على طرح وجذب استثمارات بمليارات الجنيهات في قطاعات حيوية ومستقرة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض